ترامب يفرض رسوم علي صادرات الصين

pic

كتبت: زيزي مصطفي
 أن تطورات الحرب التجارية التي نشاهدها مرتبطة بالرسوم الجمركية علي وجه التحديد، حيث أن هذا لا يعني بالضرورة إستمرارها علي نفس المنوال، وخاصة بالنسبة لصين، فتهديد الرئيس الأمريكي " دونالد ترامب " بفرض رسوم علي صادرات الصين أمر مقلق ودخول تلك التهديدات حيز التنفيذ فهذا يعني خضوع كامل صادرات الصين للولايات المتحدة إلي رسوم جُمركية، وهو الأمر التي يصعب علي الصين مجارته وتنفيذه نظراً لحجم صادرات الصين للولايات المتحده والتي بلغت 506 مليار دولار في عام 2017 وفي المقابل بلغت حجم وردات الصين من الولايات المتحدة مايقارب قيمة 130 مليار دولار فقط، مما يعني أن بكين لن يكون بأستطاعتها إستخدام سلاح الرسوم الجُمركية مثل واشنطن،
مما قد يضطرها إلي اللجوء لتفكير في خيارات أخري تمكنها من إستخدام سلاح الرسوم الجُمركية. حيث يري كثيراً من المحللين أن تخفيض قيمة اليوان الصيني أحدي الخيارات التي يروا فيها سلاحاً قوياً بأمكان الصين إستخدامه، نظراً لأن خفض قيمة العملة يجعل الصادرات أقل تكلفة وبالتالي زيادة حجمها وتغطية الرسوم الأضافية الناتجه عن هذه الرسوم، ولكن حتي هذه الخطوه قد يكون لها أيضاً كثيراً من العواقب، في منذ سنوات عديده وبكين إتخاذ الكثير من الإجراءات في سبيل جلب الثقة لأقتصادها وقطاعها المالي،
حيث إذا ماخفضت قيمة عملتها أو تلاعبت بالسعر ستفقد تلك الثقة كما ستشهد موجة تخارج اخري جديده شبيه بتلك التي حدثت في عام 2015 وهو الأمر التي قد لا ترغب الصين أطلاقاً في تكراره مره أخري خطوة أخري يري المحللين أن الصين قادرة علي تنفيذها، إلا وهي بيع ماتمتلكه الصين من سندات الخزينة الأمريكية وهو الأمر التي قد يضع عبء علي عمليات إقتراض الولايات المتحده الإمريكية ولا سيما أن الصين تمتلك من هذه السندات مايقدر ب 1.18 تريليون دولار أي حوالي 19% من حيازة الأجانب لتلك السندات، لكن حتي هذه الخطوه قد تبدوا غير محمودة العواقب، فتخلي الصين عن جزء من هذه السندات يعني أرتفاع حجم المعروض منها في الأسواق وبالتالي أرتفاع العائد عليها وإنخفاض أسعارها مما يؤدي إلي تراجع قيمة السندات المتبقيه التي تمتلكها الصين ويميل المحللين إلي أن الرد الأنتقامي الأقرب بالنسبة لصين والأقل ضرراً عليها أيضاً هو الذهاب بالتضيق علي الشركات الأمريكية العامله لديها.